للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

عوامل وراثية وراء تأخر سن الإنجاب وتقلص عدد الأبناء

الكاتب : الصغير الغربي

كاتب علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 4 / 5 )

  • الوقت

    01:26 م

  • تاريخ النشر

    22 نوفمبر 2016

توصل باحثون علميون إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً هاماً في تحديد سن إنجاب أول مولود وفي عدد المواليد الذين يمكن أن يرزق بها الأزواج. وحدد الباحثون في دراسة علمية واسعة النطاق نشرت مؤخراً في دورية "نيتشر جينتيكس" 12 موقعاً في المورث الجيني "DNA" تتدخل بشكل مباشر وغير مباشر في عوامل الإنجاب.  وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تثبت أن للعوامل الوراثية دوراً في السلوك الإنجاب لدى الإنسان الذي كان العلماء يظنون أنه لا يرتبط سوى بعوامل اجتماعية وبيئية.

يقول الدكتور حمدي مبارك المشارك في تأليف هذه الورقة العلمية وهو أيضاً باحث في قسم علم النفس البيولوجية في الجامعة الحرة في أمستردام الهولندية إنه "حتى الآن، كان يعتقد أن السلوك الإنجابي يرتبط أساسا بالخيارات الشخصية أو الظروف الاجتماعية والبيئية التي نواجهها. وبينت هذه الدراسة الجديدة أن العوامل الوراثية يمكن أن تلعب دورا في ذلك وأن هناك أساس بيولوجي للسلوك الإنجابي".وشارك في إنجاز الدراسة التي تبين هذه النتائج فريق تعاون دولي متكون من أكثر من 250 عالما من علماء الاجتماع وعلماء الأحياء وعلماء الوراثة وأشرفت عليها جامعة اوكسفورد البريطانية بالتعاون مع جامعة غروننغن Universitiet de Groningen والجامعة الحرة بأمستردام الهولنديتين إضافة إلى جامعة اوسالا السويدية. وشملت تحليل 62 قاعدة معطيات تضمنت معلومات عن  238,064 رجلاً وامرأة بالنسبة لتحديد عمر إنجاب الطفل الأول وما يقارب 330 ألف رجل وامرأة بالنسبة لدراسة عدد الأطفال.

وقالت البروفيسور ميليندا ميلز، أستاذ علم الاجتماع في كلية نفيلد في جامعة أكسفورد، التي قادت الدراسة: "لأول مرة، تمكّنا من تحديد مناطق من الحمض النووي ترتبط بالسلوك الإنجابي. على سبيل المثال، وجدنا أن النساء اللاتي لديهن الاستعداد الجيني الوراثي لإنشاء العائلة في وقت متأخر، لديهن أيضا أجزاء من شفرة الحمض النووي المرتبطة بتأخر الحيض وتأخر انقطاع الطمث. في المستقبل قد يكون من الممكن استخدام هذه المعلومات حتى يتمكن الأطباء الإجابة على السؤال المهم: حتى أي سن يمكن أن نتوقع أن يكون لنا طفل؟" كما أورد موقع الجامعة الحرة بأمستردام. و من ناحيته يقول الباحث التونسي الدكتور حمدي مبارك "إن تحديد هذه الجينات التي تؤثر في السلوك الإنجابي لدينا فضلا عن الجينات التي تم تشخيصها حديثا والتي تزيد من فرصة الأمهات لإنجاب التوائم الأخوية، يساعدنا على فهم أفضل للبنية الوراثية والبيولوجية للخصوبة ".

لكن الجينات لا تفسر كل شيء إذ أن الباحثين في هذه الدراسة كشفوا أن الاختلاف الجيني الموجود في هذه المناطق الاثني عشر من الحمض النووي تسمح بالتنبؤ بأقل من 1% من الفروق الفردية فيما يتعلق بالسن الذي يمكن للرجال والنساء إنجاب طفلهما الأول وعدد الأطفال لديهم في حياتهم. لكن الدراسة كما يقول الباحث التونسي تشير إلى أنه حتى وإن بدت هذه الأرقام "ضعيفة للغاية"، فإن النمذجة تبين أنه في بعض الحالات يمكن استخدام الجمع بين كافة العوامل الوراثية التي تم التعرف عليها للتنبؤ باحتمال البقاء دون أطفال لدى النساء. وقد أدت الدراسة المفصلة لوظيفة الاثني عشر منطقة من الحمض النووي إلى تحديد 24 من الجينات التي ربما تكون مؤثرة في السلوك الإنجابي. وكانت دراسات سابقة قد أكدت سابقا أن بعض هذه الجينات له بالفعل تأثير على الخصوبة، في حين لم يتم بعد دراسة البعض الآخر.

المرجع:

   

بريد الكاتب الالكتروني: gharbis@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك