للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

يوم البيئة العالمي 2018

التغلب على التلوث البلاستيكي

الكاتب : عبدالحكيم محمود

صحفي علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    02:31 م

  • تاريخ النشر

    05 يونيو 2018

يحتفل المجتمع الدولي هذا العام بيوم البيئة العالمي في 5 يونيو 2018 رافعا شعاراً لقضية بيئية أفرزتها الحياة المدنية والصناعية المعاصرة، ألا وهي قضية استخدام البلاستيك والتي أصبحت تشكل إحدى التحديات البيئية الكبرى في وقتنا الراهن. 

البلاستيك أو ما يعرف باللدائن هي مادة سهلة التشكيل لتأخذ صوراً مختلفة. تتكون أساساً من سلاسل تدعى البوليميرات. وقد ساهم اكتشاف البترول واستخداماته الصناعية في ظهور صناعات جديدة وكثيرة تطورت بمرور الأيام، ومن بينها ظهرت الصناعات البلاستيكية وازدهرت وأصبحت اليوم تحتل الصدارة بالنسبة للصناعات الحالية نظرا لاستخداماتها العديدة في الحياة اليومية وذلك لأنها تدخل في تركيب الأشياء والأدوات المحيطة بنا.

لكن تعاظم استخدام البلاستيك في الحياة اليومية للمجتمعات البشرية وتعدد أغراض استخداماتها، وخاصة تلك التي تستخدم لمرة واحدة ثم ترمى، كان له أضراراً وتأثيراتٍ خطيرة على البيئة والإنسان. وهو ما جعل الهيئات والمنظمات الدولية والأهلية المعنية بشؤون حماية البيئة تطلق العديد من الحملات والمبادرات التي من شأنها الحد من استخدام البلاستيك، ومن آخرها موضوع الاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام 2018.

في الموقع الخاص باليوم العالمي للبيئة دعت الأمم المتحدة ممثلة ببرنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة (اليونيب) المجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات والجمهور إلى العمل من أجل مواجهة هذا التحدي وذلك من خلال رفع شعار (التغلب على البلاستيك) والذي أقر من قبل الأمم المتحدة موضوعا للاحتفال بيوم البيئة العالمي 2018.

تقول منظمة الأمم المتحدة في موقعها الخاص بالاحتفال بيوم البيئة العالمي 2018

في حين أن البلاستيك له العديد من الاستخدامات القيمة، فقد أصبحنا نعتمد بصورة أكبر على البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة أو غير القابل للاستعمال مرة أخرى- وما يترتب على ذلك من عواقب بيئية شديدة. وفي جميع أنحاء العالم، يتم شراء مليون زجاجة مياه شرب بلاستيكية كل دقيقة واحدة. ويتم استخدام ما يصل إلى 5 تريليون كيس من أكياس البلاستيك غير القابلة للاستعمال مرة أخرى في جميع أنحاء العالم كل عام.

 وبصورة إجمالية، يعد 50 في المائة من البلاستيك الذي نستخدمه هو بلاستيك يستخدم لمرة واحدة. ويفتقر ما يقرب من ثلث العبوات البلاستيكية التي نستخدمها إلى أنظمة لجمعها، مما يؤدي إلى امتلاء شوارع المدينة بالمواد البلاستيكية وتلوث بيئتنا الطبيعية. وينتهي المطاف بنحو 13 مليون طن من المواد البلاستيكية في محيطاتنا، حيث تؤثر هذه المواد على الشعاب المرجانية وتهدد الحياة البرية البحرية الضعيفة.

ويمكن للبلاستيك الذي نلقيه كنفايات في المحيطات أن يعادل الدوران حول الأرض أربع مرات في السنة الواحدة، ويمكن أن يستمر في المياه لمدة تصل إلى 1000 سنة قبل أن يتحلل تماما. الجدير بالذكر أن التلوث البلاستيكي يؤثر بشكل سلبي على الأراضي والمجاري المائية والمحيطات. ويمكن أيضا أن تتأثر الكائنات الحية، ولا سيما الحيوانات البحرية، من خلال التشابك، أو الابتلاع المباشر للنفايات البلاستيكية، أو عن طريق التعرض للمواد الكيميائية التي تسبب اضطرابات في الوظائف البيولوجية. ويتأثر البشر أيضا بالتلوث البلاستيكي، من خلال تعطيل محور هرمون الغدة الدرقية أو مستويات الهرمونات عند البشر.

وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن البلاستيك لا يتحلل في المحيط أسرع مما كان يعتقد، بسبب التعرض لأشعة الشمس والمطر والظروف البيئية الأخرى، مما يؤدي إلى إطلاق المواد الكيميائية السامة مثل ثنائي الفينول A. هذا ويقدر الإنتاج العالمي من البلاستيك بمختلف أصنافه بنحو 250 طناً مترياً في السنة، وقد وجد أن وفرة هذه المواد تنقل الملوثات العضوية، المعروفة أيضا بالملوثات العضوية الثابتة. إذ ارتبطت هذه الملوثات بزيادة توزيع الطحالب الحمراء المرتبطة بالمد والجزر ويشير بعض الباحثين إلى أنه بحلول عام 2050 يمكن أن يكون البلاستيك أكثر من الأسماك في المحيطات من حيث الوزن.

المزيد من المعلومات تجدونها في الروابط والمراجع التالية

 

البريد الالكتروني للكاتب: abualihakim@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك